نباتات الصحاري وحيواناتها
أولا: نباتات الصحاري: تتميز النباتات الصحراوية بقدرتها على النمو في ظروف المناخ الجاف، ولهذا يلحظ أن معظمها عبارة عن نباتات شوكية صغيرة الأوراق كالصبير أو أعشاب أو شجيرات قصيرة.
1- بعض طرق تكيف النباتات الصحراوية مع الجفاف
تتكيف النباتات الصحراوية مع الجفاف بطرق منها:
( أ ) التفاف الأوراق بحيث تتعرض أطرافها فقط لأشعة الشمس.
(ب) خزن المياه في الأوراق والسيقان مثل الصبير (التين الشوكي).
(ج) امتداد الجذور لأعماق كبيرة في الأرض للوصول إلى الماء الجوفي كالنخيل.
(د ) بعضها تتميز بوجود طبقة شمعية على أوراقها تحول دون تبخر الماء منها.
2- أقسام النباتات الصحراوية من حيث ملاءمتها للمناخ:
تقسم النباتات الصحراوية من حيث ملاءمتها لظروف المناخ إلى نباتات دائمة كالصبير والطرف والأثل والنخيل. ونباتات فصلية تظهر خلال مواسم الأمطار وتنتهي خلال فترة قصيرة.
وتتميز المناطق الصحراوية الباردة بأن نباتاتها من أنواع الطحالب التي تستطيع أن تنمو في المناطق المتجمدة.
ثانياً: حيوانات المناطق الصحراوية:
نظراً لفقر الحياة النباتية في الصحاري فإن الحيوانات التي يمكن أن تعيش فيها قليلة جداً، وقد وهب اللّه هذه الحيوانات خصائص معينة تستطيع من خلالها التكيف مع الظروف القاسية في المناطق الصحراوية.
1- بعض طرق تكيف الحيوانات الصحراوية مع قلة المياه:
يمكن لحيوانات المناطق الصحراوية أن تتكيف مع قلة المياه في الصحاري إما بمقدرتها على الصبر عن الماء لفترة طويلة كالجمل أو لعدم احتياجها إلا لكميات قليلة كالماعز أو بامتصاصها الماء من الندى كالزواحف.
2- بعض طرق تكيف الحيوانات الصحراوية مع تباين درجة الحرارة:
تتكيف حيوانات الصحاري الحارة مع الارتفاع الشديد لدرجة الحرارة بقضاء بعضها الشهور الحارة في حالة سكون تام في جحورها لتقلل ما يمكن فقده من الطعام والماء كالزواحف، والبعض الآخر بكثرة افرازه للعرق كالجمل أو بتساقط أصوافها في الفصل الحار كالضأن.
وتتميز حيوانات الصحاري الباردة بكثافة فرائها لتتحمل البرودة الشديدة كالكاريبو في شمال كندا، والرنة في أوراسيا، والذئاب والثعالب والدببة القطبية.
النباتات الصحراوية :
وهي نباتات فقيرة جداً نتيجة لقلة الأمطار، وتظهر في المناطق التي يقل متوسط الأمطار فيها عن 10 بوصات. وتقسم هذه النباتات إلى ثلاثة أقسام وهي:
1- نباتات الصحاري الحارة: وتتميز بمقاومتها للجفاف من خلال طول جذورها، أو اختزان الماء في أوراقها وسيقانها كالصبير (التين الشوكي)، إضافة إلى أنها نباتات شوكية صغيرة الأوراق. وتوجد هذه النباتات في الغالب في نطاق نظام المطر الصحراوي بين دائرتي عرض 20 إلى30 شمالاً وجنوباً، وتعد نباتات شبه الجزيرة العربية من نباتات الصحاري الحارة.
2- نباتات الصحاري المعتدلة: وتتركز في العروض الوسطى داخل القارات وهي أغنى نسبياً من نباتات الصحاري الحارة.
3- نباتات الصحاري الجليدية (التندرا): وتقع شمال دائرة عرض 70 شمالاً وجنوب دائرة عرض 70 جنوباً في القارة المتجمدة الجنوبية. وأهم نباتاتها الطحالب.
التكيف على الحياة الصحراوية
المها العربي متكيف تماما على الحياة الصحراوية ويكون التكيف في مقدرة المها في حفظ مياه الجسم.
التغير في درجات الحرارة يحتاج من المها تفادي امتصاص الحرارة أو فقدها خلال اشهر الصيف ، حيث أن درجات الحرارة خلال اليوم في هذه الأشهر الأربعة من السنة تتجاوز درجة حرارة جسم المها التي تكون عادة حوالي 39 درجة ، وهو الشيء الذي يؤدى إلى إجهاد المها من جراء ارتفاع درجات الحرارة ، لكن على الرغم من ذلك إلا أن جسم المها قد طور العديد من الأساليب للتكيف على العيش في هذا الوضع .
ومن هذه الأساليب أولا أن الشعر الذي يغطي المها خلال فترة الصيف يكون قصيرا جدا ومتفرق ويميل لونه للبياض وهو الشيء الذي يساعد على عكس أشعة الشمس ، ثانيا يستظل المها خلال فترة الصيف بالأشجار معظم فترات النهار ، ذلك لتفادى أشعة الشمس المباشرة ، لذا فان المها يبحث عن الطعام خلال الليل ، والعكس تماما يحدث خلال فصل الشتاء ، حيث يأوي المها من موجات البرد خلال الليل ويقوم بالبحث عن الطعام خلال ساعات النهار ، وفي اشهر الشتاء الباردة يقوم المها بترك الشعر في وضع يسمح بتقلقل أشعة الدافئة إلى الجلد الأسود الموجود اسفل الفرو الأبيض ، كما يستجيب المها للتغير المناخي خلال اشهر الصيف بسرعة عالية ، ومثال لذلك عندما تمر سحابة عابرة على قطعان المها المتواجدة تحت ظلال الأشجار تقوم هذه القطعان بسرعة في البدء في الرعي لاستغلال برودة الجو التي وفرته السحابة العابرة ، لذا فان جلد ولون المها إضافة إلى سلوك هذا الحيوان ، كل هذه الأشياء مجتمعة تحافظ على توازن درجات الحرارة في جسم المها وبالتالي توازن كمية المياه الموجودة بالجسم.
الابل
تكيفت الابل جيداً مع الأجواء الصحراوية الحارة والباردة , وذلك بقدرتها على البقاء مدة طويلة قد تصل الى سبعة عشر يوماً , دون ماء أو غذاء وقد تمتد قدرة تحملها لهذه الظروف القاسية فترة ثلاثين يوماً ,وسبب ذلك أن معدتها يمكنها أن تستوعب مايقرب من 125لتراً من الماء وكروشها مزودة بأكياس أو حويصلات ذات صمامات تمتلئ بالماء , وتفتح هذه الصمامات عند الحاجة .
وقد خص الله هذه الحيوانات بنظام فريد من نوعه لتنظيم درجة حرارة الجسم ,فهي تستطيع الاحتفاظ بالحرارة في أجسامها ولا يتخلص منها إلا في الساعات الباردة من الليل مما يقلل استهلاكها للطاقة .
وتختلف الابل عن كثير من الحيوانات الاخرى ,في أن تلك الحيوانات تعرق عندما ترتفع درجة الحرارة فيتبخر العرق ويجعل جلدها بارداً , بينما الابل تكاد لا تعرق بسبب عدم أو ندرة وجود غدد عرقية لديها . فلذلك فأن درجة حرارة أجسامها ترتفع الى مايقرب من 6 درجات مئوية أثناء النهار, ثم تبرد ليلاً . وفي الايام شديدة الحرارة تعمل الابل على تخفيف حرارة جسمها بقدر الامكان بالخلود الى الراحة بدلاً من الرعي وقد ترقد في مكان ظليل , أو تواجه أشعة الشمس بوجوهها حتى لا يتعرض سوى جزء يسير من أجسامها لحرارة الشمس وأشعتها ولتعوض النقص في الغدد , زودها الله بغذتين في أعلى مؤخرة الرأس عند اتصالها بالرقبة وتعرف هذه الغدد - التي تحورت لتقوم بعمل الغدد العرقية -باسم غدد مؤخرة الرأس وتحتل مساحة تقرب من 6×4 سم, وتظهر المنطقة التي بها هذه الغدد بلون مخالف عن لون الجلد ,كما ان عدم إكتمال وجود قناة دمعية أنفية لدى الابل , يمنع تأثر بصرها عند تعرضها لحرارة الشمس الحارقة ,لأن انسياب دموعها المستمر يساعد على ترطيب العين ويعمل على عدم جفافها .
ويؤكد بعض العلماء أن القوة الفائقة لتحمل الابل وصبرها غير المحدود عند تعرضها للظروف المناخية القاسية إنما تعود الى إفراز الجسم الصنوبري pineal Gland في مخ الإبل لمادة الإندورفين المخدرة Eedorphin بكميات كبيرة بالغة النقاء وما يصاحب ذلك من تأثير مهدئ .. ويمكن للجمل أن يسير مسافة 50كم يومياً دون إجهاد ,بسرعة 5 كيلو مترات في الساعة . كما أن له القدرة على العدو بسرعة 15كم/ ساعة , وعلى أن يحمل أثقالاً تزن 200 -300 رطلاً لمسافة طويلة دون إجهاد , والإبل عادة تحب السير , خاصة في الطقس الحار ولكنها يمكنها أن تعدو بسرعة متوسطة , ترتفع فيها الرجلان اللتان على جانب واحد وتمسان الأرض في وقت واحد مما يحدث تأرجحاً وحركة تدفع بالراكب الى الامام تارة والى الخلف تارة أخرى , وقد ينشأ عن هذه الحركة دوار كدوار البحر الذي يحدث لراكبي المراكب أو السفن
